سرطان القولون والمستقيم هو مصطلح يشمل السرطان الذي يبدأ في القولون أو المستقيم. الغالبية العظمى من هذه السرطانات تتطور ببطء من زوائد ما قبل سرطانية تُسمى الأورام الغدية.
الأنواع الرئيسية لسرطان القولون والمستقيم هي:
السرطانة الغدية: يمثل أكثر من 95% من جميع سرطانات القولون والمستقيم. يبدأ في الخلايا التي تُبطّن القولون والمستقيم وتنتج المخاط.
سرطان الخلايا الحرشفية: نادر جداً في القولون والمستقيم.
سرطان الخلايا الصغيرة: نادر وعدواني.
أورام اللحمة المعدية المعوية: نوع من ساركوما الأنسجة الرخوة، لا يُعتبر سرطان قولون ومستقيم بالمعنى الدقيق للكلمة، ولكنه يحدث في الجهاز الهضمي.
التشخيص والكشف المبكر عن سرطان القولون والمستقيم
الكشف المبكر عن سرطان القولون والمستقيم فعال جداً في تقليل الوفيات، نظراً لتطوره البطيء نسبياً:
تنظير القولون (Colonoscopy): الأداة التشخيصية القياسية والذهبية. يُستخدم للكشف عن الزوائد (الأورام الغدية) وإزالتها قبل أن تتحول إلى سرطان.
اختبار الدم الخفي في البراز (Fecal Occult Blood Test ): يكشف عن آثار الدم في البراز.
التصوير المقطعي المحوسب (CT) والرنين المغناطيسي (MRI): لتحديد مرحلة المرض وانتشاره، خاصة في حالة سرطان المستقيم.
الواسمات الحيوية (Biomarkers): قياس المستضد السرطاني المضغي (Carcinoembryonic Antigen) في الدم يُستخدم للمتابعة بعد العلاج ولتقييم فعاليته، وليس للتشخيص الأولي.
الاختبار الجزيئي/الجيني: يتم إجراء اختبارات KRAS/NRAS/BRAF/MSI على نسيج الورم لتوجيه العلاج الجهازي في المراحل المتقدمة.
الخصائص والسمات الجينية والجزيئية
يعتمد علاج سرطان القولون والمستقيم المتقدم بشكل كبير على تحديد الخصائص الجينية والجزيئية للورم. يمكن تقسيم السرطانات إلى ثلاثة مسارات جزيئية رئيسية:
عدم استقرار الجينوم (Chromosomal Instability): يمثل حوالي 70% من الحالات. يتميز بتغيرات واسعة في عدد الكروموسومات. الطفرات الشائعة في جينات هي APC، و KRAS، و p53 (TP53). يرتبط بنمط النمو التقليدي عبر الأورام الغدية.
قصور إصلاح عدم التطابق (Mismatch Repair Deficiency): يمثل حوالي 15-20% من الحالات. يتميز بارتفاع معدلات الطفرات و عدم استقرار الميكروساتلايت (Microsatellite Instability). يرتبط بمتلازمة لينش (Lynch Syndrome) في حوالي 3% من الحالات. حساس جداً للعلاج المناعي. الطفرات الجينية المستهدفة (Targetable Mutations): تُشير طفرات KRAS و NRAS إلى مقاومة للعلاج الموجه المضاد لمستقبل عامل نمو البشرة (Anti-EGFR Therapy). من الضروري اختبار هذه الطفرات قبل البدء بالعلاج.
طفرة BRAF V600E: طفرة نادرة ولكنها تشير إلى مآل أسوأ وتتطلب غالباً علاجاً ثلاثياً موجهاً ومحدداً.
طفرة HER2 (ERBB2): تضخم هذا الجين في بعض الحالات يمكن استهدافه بالعلاجات الموجهة.
خيارات العلاج المحتملة ضذ سرطان القولون والمستقيم
يعتمد العلاج على موقع الورم (القولون مقابل المستقيم) ومرحلته وخصائصه الجزيئية:
العلاج للمراحل المبكرة والموضعية
الجراحة: هي العلاج الرئيسي للسرطان الموضعي. يتم استئصال الجزء المصاب من القولون أو المستقيم مع العقد اللمفاوية المحيطة.
العلاج المساعد: يُعطى العلاج الكيماوي بعد الجراحة في المراحل الأعلى (المرحلة II والمرحلة III) لقتل أي خلايا سرطانية متبقية وتقليل خطر التكرار.
علاج سرطان المستقيم (مختلف عن القولون)
غالباً ما يتلقى مرضى سرطان المستقيم علاجاً نيو-أدجوفانت (إشعاع مع كيماوي) قبل الجراحة لتقليص الورم وتسهيل استئصاله والحفاظ على وظيفة العضلة العاصرة.
العلاجات الجهازية للمراحل المتقدمة والمنتشرة
العلاج الكيماوي: تركيبات قائمة على الفلوروبيريميدين ، وغالباً ما تُضاف إليها مركبات البلاتين والإرينوتيكان.
العلاج الموجه: مضادات عامل نمو البشرة (Anti-EGFR) مثل سيتوكسيماب، تُستخدم للأورام التي ليس بها طفرات KRAS أو NRAS أو BRAF.
مضادات تكون الأوعية الدموية (Anti-VEGF): مثل بيفاسيزوماب، لمنع الورم من تكوين إمدادات دم جديدة.
العلاج المناعي: مثبطات نقاط التفتيش المناعية. تُستخدم للمرضى الذين يعانون من ورم dMMR / MSI-High، وهي تحقق استجابات علاجية ممتازة في هذه المجموعة.
العلاجات الخاصة بالطفرات: تُستخدم التركيبات التي تحتوي على مثبطات BRAF و MEK لعلاج الأورام التي بها طفرة BRAF V600E.
