مرض السكري من النوع الثاني: خلايا بيتا يمكن أن تتعافى بسرعة عند اتباع نظام غذائي منخفض الكربوهيدرات.

أظهرت دراسة جديدة أن وظيفة خلايا بيتا، التي تتأثر لدى العديد من مرضى السكري من النوع الثاني بسبب استهلاك السكر المرتفع على مدى سنوات، قد تحسنت بشكل ملحوظ خلال 12 أسبوعًا من اتباع نظام غذائي منخفض الكربوهيدرات. كشفت الدراسة أيضًا عن وجود اختلافات بين المشاركين من أصول أوروبية وأفريقية.
يعاني مرضى السكري من النوع الثاني من مقاومة الإنسولين، مما يستدعي إنتاج كميات أكبر من الإنسولين لنقل السكر إلى الخلايا بعد الوجبات. ومع الوقت، تتعرض خلايا بيتا المنتجة للإنسولين للإجهاد والتلف، مما يجعل المرضى بحاجة إلى حقن الإنسولين للسيطرة على مستويات السكر في الدم. رغم االحفاض على مستوى السكر في الدم، إلا أن الأدوية الحالية لن تساهم في تعافي خلايا بيتا.
اتباع نظام غذائي منخفض الكربوهيدرات قد يساعد في تخفيف الضغط على خلايا بيتا من خلال تقليل الحاجة إلى الإنسولين بعد الوجبات. فريق عمل بقيادة ماريان يورتشيتشين من جامعة ألاباما في برمنغهام، أظهر الآن أن خلايا بيتا يمكن أن تستعيد وظائفها مع نظام غذائي منخفض الكربوهيدرات.
شارك في الدراسة 47 بالغًا يبلغ متوسط أعمارهم 54 عامًا، وكانوا يعانون من السكري من النوع الثاني منذ عدة سنوات. جميع المشاركين كانوا يعانون من زيادة الوزن أو السمنة (بمتوسط مؤشر كتلة جسم 35)، مما يشير إلى سنوات من الإفراط في استهلاك الكربوهيدرات.
على مدار 12 أسبوعًا، تم تزويد المشاركين بأطعمة محسوبة السعرات. في المجموعة والأولى، شكلت الكربوهيدرات 9٪ فقط من السعرات الحرارية (مع 26٪ بروتين و65٪ دهون)، بينما شكلت الكربوهيدرات 55٪ في المجموعة الأثانية (مع 25٪ بروتين و20٪ دهون).
تم تقييم وظيفة خلايا بيتا في البداية وبعد 12 أسبوعًا باستخدام اختبارتقنية الإغلاق فرط السكري (lamp hyperglycemic)، الذي يزيد مستويات السكر في الدم بشكل مصطنع لتقييم استجابة خلايا بيتا.
أظهرت النتائج أن مستوى سيببتيد (C-Peptide)، وهو مؤشر لإنتاج الإنسولين، زاد بمقدار 0.28 نانوغرام/مل في المجموعة التي اتبعت نظامًا منخفض الكربوهيدرات، مقارنة بـ 0.13 نانوغرام/مل في المجموعة ذات الكربوهيدرات العالية. هذه الزيادة المضاعفة تشير إلى تحسن كبير في وظيفة خلايا بيتا.
علاوة على ذلك، أظهرت اختبارات تحمل الجلوكوز الفموي تحسنًا في مؤشر التكيف، وهو مقياس لمرونة خلايا بيتا. الباحثون لاحظوا تشابهًا مع تأثيرات جراحة السمنة، التي تؤدي غالبًا إلى تحسن وظيفة خلايا بيتا بسبب تغييرات غذائية مفروضة.
كما كشفت الدراسة عن تأثير الانتماء العرقي على استجابة خلايا بيتا. أظهر المشاركون من أصول أفريقية زيادة أسرع في إنتاج الإنسولين في الدقائق الأولى، بينما سجل المشاركون من أصول أوروبية استجابة أعلى في الحد الأقصى لإنتاج الإنسولين. ومع ذلك، استفاد كلا المجموعتين من النظام الغذائي منخفض الكربوهيدرات.

المصدر
Journal of Clinical Endocrinology & Metabolism (2024؛ DOI: 10.1210/clinem/dgae670)،

Nach oben scrollen