فيتامين د أثناء الحمل قد يحسن جودة العظام في عند الأطفال

قلة التعرض لأشعة الشمس تأثر سلبا على مستويات فيتامين (د) . هذا يؤثر بشكل خاص على الحوامل، اللواتي يحتجن إلى توفير الكالسيوم والمعادن الأخرى لتطوير عظام الجنين. أشارت دراسات ملاحظة سابقة إلى أن نقص فيتامين (د) أثناء الحمل يمكن أن يؤدي إلى انخفاض كثافة العظام عند الوليد.
حسب دراسة نشرت بمجلة American Journal of Clinical 2024) Nutrition) أدى علاج نقص فيتامين (د) لدى النساء الحوامل إلى تحسين تطور العظام لدى الأطفال. ، حيث ظهرت عند أطفال الأمهات اللاتي تناولن مكملات فيتامين (د) كثافة عظمية أعلى في سن 6 إلى 7 سنوات.
جرت الدراسة تحت اسم MAVIDOS (دراسة فيتامين د للأمهات وهشاشة العظام“) في ثلاثة مراكز (ساوثهامبتون، أوكسفورد، وشيفيلد)، حيث شملت أكثر من 1000 امرأة حامل بمستويات منخفضة من فيتامين (د) (بين 25 و100 نانومول/لتر). تلقى المشاركون جرعات يومية من إما الكوليكالسيفيرول (1000 وحدة دولية) أو دواء وهمي من الأسبوع 14 من الحمل حتى الولادة.
تمكن فريق البحث من متابعة الأطفال في سن 4 و7 سنوات. أظهرت النتائج المنشورة قبل عامين في مجلة JBMR Plus (2022) تطورًا إيجابيًا في عظام الأطفال الذين تناولت أمهاتهم فيتامين (د) أثناء الحمل، حيث كانت كثافة المعادن في العظام ( محتوى المعادن في العظام بالنسبة للطول اللحمي للجسم بالكامل، WBLH BMC) لديهم أعلى بمقدار 0.477 غ/سم² مقارنة بـ 0.470 غ/سم².
الآن، يعلن فريق البحث عن النتائج للأطفال في سن 6-7 سنوات. أظهرت الدراسة أن الأطفال الذين تناولت أمهاتهم مكملات فيتامين (د) حققوا فوائد كبيرة في عدة معايير تتعلق بالعظام. شملت الفوائد زيادة بمقدار 0.15 في محتوى المعادن في العظام (WBLH BMC) و0.18 في كثافة المعادن في العظام (BMD) . كما أظهرت كثافة المعادن الظاهرية في العظام (BMAD) زيادة بمقدار 0.18، بالإضافة إلى زيادة طفيفة في الكتلة العضلية بمقدار 0.09.
أظهرت دراسة دنماركية مماثلة تُعرف بـ (ABCvitaminD) نتائج مشابهة نشرت في مجلة JAMA Pediatrics (2020). أشارت الدراسة أن الأطفال الذين تناولت أمهاتهم جرعة يومية من 2400 وحدة دولية من فيتامين (د3) (بالإضافة إلى الجرعة اليومية الموصى بها في الدنمارك وهي 400 وحدة دولية) من الأسبوع 24 من الحمل كان لديهم محتوى معدني في العظام أعلى بمقدار 11.5 غرام في سن 6 سنوات مقارنة بمجموعة الدواء الوهمي. وكما تبين في دراسة MAVIDOS، كان التأثير أكبر في الشتاء.
تدعم نتائج الدراستين أهمية تناول النساء الحوامل مكملات فيتامين (د)، خاصة عند وجود نقص مؤكد. ففي بريطانيا مثلا، يُنصح الآن جميع النساء الحوامل بشكل روتيني بتناول مكملات فيتامين (د).

المصدر
(https://doi.org/10.1186/ISRCTN82927713)

Nach oben scrollen