سرطان المبيض

يُعرف سرطان المبيض بأنه „القاتل الصامت“ أحياناً، لأن أعراضه غالباً ما تكون غامضة وغير محددة في المراحل المبكرة، مما يؤدي إلى تشخيص أغلب الحالات في مراحل متقدمة.
الأنواع الرئيسية لسرطان المبيض
سرطان المبيض الظهاري: يمثل حوالي 90% من الحالات. ينشأ من الخلايا التي تغطي السطح الخارجي للمبيض. وغالباً ما يشمل هذا التصنيف سرطانات قناة فالوب والسرطان الصفاقي الأولي، حيث لها سلوك وعلاج متشابهان.
الأنواع الفرعية الهامة (الظهارية):
المصلي عالي الدرجة: النوع الأكثر شيوعاً والأكثر عدوانية.
المصلي منخفض الدرجة.
السرطان البطاني.
السرطانة المخاطية.
سرطان الخلايا الواضحة.
أورام الخلايا الجرثومية: نادرة جداً (أقل من 5%). تبدأ في الخلايا المنتجة للبويضات.
تميل إلى الحدوث في سن أصغر (المراهقات والشابات) وعادةً ما تصيب مبيضاً واحداً فقط.
أورام الخلايا اللحمية (الخلالية): نادرة جداً. تبدأ في النسيج الضام للمبيض الذي ينتج الهرمونات الأنثوية.

تشخيص سرطان المبيض وتحديد الدرجة والمرحلة
نظراً لعدم وجود برنامج فحص فعال لعامة السكان، يتم التشخيص غالباً بعد ظهور الأعراض
فحص الحوض: فحص يقوم به الطبيب لجس الأعضاء في منطقة الحوض.
اختبارات الدم: أهمها قياس مستوى الواسم السرطاني CA-125، والذي يرتفع في غالبية حالات سرطان المبيض المتقدم.
الموجات فوق الصوتية: الطريقة الأولى لتقييم أي كتل أو تورمات في المبيضين.
التصوير المقطعي المحوسب (CT) والرنين المغناطيسي (MRI): لتحديد مدى انتشار السرطان في البطن والحوض.
الجراحة/الخزعة (Surgery/Biopsy): غالباً ما يكون التشخيص النهائي وتحديد المرحلة كاملاً، يتم أثناء الجراحة (استئصال الورم وفحصه نسيجياً).
نظام FIGO للمراحل: يتم تصنيف و تحديد المرحلة من 1 (مقتصر على المبيض) إلى 4 (انتشار إلى أعضاء بعيدة مثل الكبد أو الرئتين).

الخصائص والسمات الجينية (الموروثة والمكتسبة) لسرطان المبيض
يُعد سرطان المبيض من السرطانات التي ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالتغيرات الجينية، خاصة تلك الموروثة:
الطفرات الجينية الموروثة: طفرات BRCA1 و BRCA2. الطفرات الأكثر شيوعاً والمسببة وراثياً. تتسبب في 65% إلى 85% من الحالات الوراثية. تزيد طفرة BRCA1 و BRCA2 بشكل كبير من خطر الإصابة بسرطان المبيض. هناك طفرات أخرى مثل تلك المرتبطة بمتلازمة لينش، مثل MLH1 و MSH2، والتي تزيد أيضاً من المخاطر.
التغيرات الجزيئية المكتسبة: يتم اختبار هذه التغيرات في خلايا الورم لتحديد العلاجات المستهدفة
HRD (Deficiency of Homologous Recombination Repair): قصور في آليات إصلاح الحمض النووي. الطفرات في BRCA1/2 هي شكل من أشكال HRD، ولكن يمكن أن ينشأ القصور في الإصلاح من طفرات أخرى. هذا القصور يحدد استجابة الورم لمجموعة معينة من الأدوية.
PD-L1: التعبير عن هذا البروتين قد يشير إلى احتمالية الاستجابة للعلاج المناعي.

خيارات العلاج المحتملة لسرطان المبيض
تعتمد خطة العلاج على النوع النسيجي للورم ومرحلة المرض والوضع الجيني للمريضة
الجراحة: العلاج الأساسي في جميع المراحل (ما لم يكن هناك مانع طبي). الهدف هو إزالة أكبر قدر ممكن من الورم.
العلاج الكيماوي: يُستخدم تقريباً في كل الحالات (عادةً بعد الجراحة). الأدوية الشائعة هي البلاتين ومجموعات التاكسان.
العلاج الموجه: يُستخدم غالباً بعد العلاج الكيماوي، أو للسرطان المتكرر. مثبطات PARP تستخدم للمرضى الذين لديهم طفرات BRCA أو قصور HRD. مضادات تكوين الأوعية الدموية: مثل بيفاسيزوماب، لمنع الأورام من تكوين أوعية دموية جديدة.
العلاج الهرموني: يُستخدم لبعض الأنواع الفرعية النادرة والحساسة للهرمونات (مثل بعض الأورام اللحمية).

Nach oben scrollen